|
تتوافق الدول ومؤسسات المجتمع المدني وما تخرج به
المؤتمرات الدولية والعربية والإقليمية ليس فقط على حماية الطفولة وضمان
حقوقها الأساسية بل أيضا على كون الطفولة تمثل أحد ابرز العناصر الاستراتيجية
في بناء المستقبل في حاضرنا الراهن والذي لا يمكن أن يؤجل. إن مقدار السيطرة
على المستقبل مرتبط بالضرورة بمقدار ما يبذل من جهد راهن في مجال رعاية
الطفولة وإعدادها.
لقد صادقت جميع الدول العربية على
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وتزايد الاهتمام بكل ما يتصل بقضايا الأطفال
وحمايتهم بجهود رسمية وأهلية وخاصة. وتعددت وتنوعت المؤتمرات والملتقيات
والدراسات والبحوث بدارسة قضايا الطفولة ووضع استراتيجيتها وخططها المتصلة
بقضايا التنمية.
وفي مؤتمر قمة الألفية في عام 2000 قام
رؤساء دول وحكومات يمثلون كل دول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة باعتماد
الأهداف التنمية للألفية. وقد أفردت الألفية اهتماماً واضحاً بقضايا الطفولة
فمع كل هدف من أهداف التنمية تركز على حقوق الأطفال في البقاء والصحة
والتعليم والمشاركة والحماية أي إن قضايا الطفل والطفولة متقاطعة مع أهداف
الألفية.
و رغم ما تبذله البلدان العربية حكومات
ومؤسسات ومنظمات من جهود في مجال الاهتمام بالطفل وتحسين أوضاعه ورغم التطور
الذي حدث في مجال رعاية وحماية الطفولة في هذه البلدان ولاسيما في العقدين
الأخيرين والذي يتفاوت من بلد لآخر، إلا أن الواقع الفعلي يشير إلى إن
الأطفال في مجتمعاتنا العربية ما يزال ينقصهم الكثير وهم يواجهون العديد من
المشاكل والتحديات، فمنهم من يعيش في ظروف غير متكافئة أو آمنة أو متوازنة من
حيث الحماية أو يعيشون في ظل ظروف وأوضاع لا تشبع حاجاتهم الأساسية واللازمة
لنموهم كالحاجات التربوية والعلمية والتعليمية والثقافية والترفيهية، والاهم
من ذلك انه مازال هناك نقص في الجهود والآليات التي تترجم التشريعات والحقوق
إلى مشروعات وبرامج منفذة على ارض الواقع. كما إن أطفالنا يعانون من تذبذب في الهوية القيمية والثقافية التي ترتكز عليها الهوية الوطنية.
لهذا فإن موضوع"حماية الطفولة
وقضاياها في البلدان العربية" معروضاً للدراسة والبحث على كل من يرغب في
المشاركة بالمسابقة حول هذا الموضوع وفق أحد المحاور الأربعة
التالية:
7
المحور الأول: المتغيرات الفاعلة في تشكيل الهوية عند
الطفل العربي.
7
المحور الثاني: الحماية القانونية للطفل العربي بين
التطبيق والتشريع.
7
المحور الثالث: الحماية الاجتماعية والنفسية للأطفال
العرب.
7
المحور الرابع: مساهمات الدول والمنظمات العربية في
حماية الأطفال في المنطقة
العربية.
ã |