|
|
|
الوقة الأولى : تمكين النساء في خطاب المجتمع المدني الإعلامي الدكتورة نهوند القادري |
|
جملة اسئلة ارتسمت أمامي وأنا افكر في عنوان هذه الورقة : هل لتمكين النساء من نصيب في الخطاب الإعلامي السائد بشكل عام؟ هل يشغل خطاب المجتمع المدني حيزاً في الخطاب الاعلامي ؟ وإذا كان يشغل ، ما هوالحيز الذي يشغله تمكين النساء في هذا الخطاب؟ وإذا كانت لدى المجتمع المدني صعوبة في أن يشغل حيزا ما في المشهد الاعلامي ، هل لديه خطاب إعلامي بديل ؟ وإذا كان لديه، ما هو الحيز الذي يشغله موضوع تمكين النساء؟ وعلى أي مستوى من التمكين يتم التركيز؟ ولماذا؟ إذا كان التمكين يعني بشكل عام تعزيز قدرات البشر تبعاً لمختلف المستويات، وذلك للتغلب على العقبات وأوجه التمايز التي تخلق الوضع الدوني، فإن تمكين المرأة يعني اكتسابها القدرة لاتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها. بناء على هذا التعريف للتمكين، وانطلاقاً من العناوين الثلاثة التي أوحى لي منظمو الندوة تتبع خطاب المجتمع المدني الاعلامي في ضوئها: المرأة ومراكز صنع القرار- المرأة في المجالس النيابية – التشريعات التي تلغي التمييز، فإننا نتساءل : هل الإعلام العربي بشكل عام في وضعية المتمكن إنتاجيا، القادر على تعزيز قدرات العاملين لديه تبعاً لمختلف المستويات، وفي وضعية المتغلب فعلاً على العقبات وأوجه التمايز التي تسبب لدى العاملين أو العاملات لديه وضعا دونياً ؟ وهل المجتمع المدني في مجتمعاتنا في وضعية المتمكن إعلاميا" لينتج خطاباً إعلامياً يعمل على تعزيز قدرات النساء والرجال ؟ وهل النساء في هذه المنظمات تجاوزت فعلاً عملية الوصول إلى مراكز القرار إلى مرحلة التحكم فيه؟ انطلاقاً من التساؤل التالي: إلى أي مدى يمكن أن يتحقق التمكين بمعزل عن المستهدف منه. وهل يحصل التمكين في حال تم النظر إلى النساء على أنهن سلبيات بحاجة إلى من يمدهن بقدرات تسقط عليهن، أو إلى طرف وسيط يعمل على بناء القدرات لديهن. أوليست بداية التمكين تبدأ من اكتشاف الإنسان لقدراته بنفسه والعمل ذاتياً على تفعيلها ضمن شروط حياة ملائمة لذلك وغير معطلة لها؟ أطرح هذه الاسئلة اقتناعاً مني أن وسيلة الإعلام التي تضع النساء فيها في الموضع الدوني، أو التي تعاني فيها النساء من تمييز لا يمكن أن نراهن عليها في العمل على تمكينهن، ولا يكون لكلامها في هذا المجال مصداقية. أيضا الخطاب الاعلامي الذي يغيب قدرات المرأة الفعلية ويستخف بها، محوراً اهتمامها نحو قدرات مفبركة مصنعة تستهلك سريعاً، مع أنها مكلفة نفسياً واجتماعياً واقتصادياً. بمعنى آخر الخطاب الفاتك بقدرات النساء تعطيلا وتشويها وإعاقة لايمكنه أن يصنف نفسه في خانة العاملين على تمكين النساء. كذلك منظمات المجتمع المدني كيف لها أن تطالب بتمكين النساء وبإلغاء كافة اشكال التمييز ضدهن، إذا كان هناك خلل جندري في تركبيتها وبنيتها وادائها ؟ فاقد الشيءلا يعطيه. المجتمع المدني الذي يعاني من ازدواجية بين المعلن والمستور، أي المجتمع المدني غير المتمكن من مادته الاعلامية وغير المتمكن ازاء الإعلام لا يمكنه أن ينتج خطاباً فعالاً على صعيد تكين النساء. إذن امام هذه الاسئلة التي يستولد بعضها البعض الآخر، لا مناص لدينا سوى أن نتتبع موقع النساء في الخطاب الإعلامي بشكل عام ، لننتقل بعد ذلك إلى ملاحظة موقع المجتمع المدني في الخطاب الاعلامي، ومن ثم إلى موقع النساء في خطاب المجتمع المدني في حال وجد. بغية تلمس الفرق بين خطاب المجتمع المدني وخطاب الاعلام في موضوع تمكين النساء.
|
[ الصفحة الرئيسية | أنشطة وإنجازات | جائزة الشيخ خليفة العلمية | قواعد البيانات | اتصل بنا ]
Copyright © 2004 Information Center for Women & Children, Isa Town 32526, Bahrain +973-17-780300, Fax: +973-17-687147.
Designed By: Nasreen Al-Sayed